عبد الرسول زين الدين
515
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
الكرم * عن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن اللّه تبارك وتعالى لما أهبط آدم عليه السّلام أمره بالحرث والزرع وطرح إليه غرسا من غروس الجنة فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرمان فغرسها لتكون لعقبه وذريته فأكل هو من ثمارها ، فقال له إبليس لعنه اللّه : يا آدم ما هذا الغرس الذي لم أكن أعرفه في الأرض وقد كنت بها قبلك ؟ ائذن لي آكل منه شيئا ، فأبى أن يطعمه ، فجاء عند آخر عمر آدم فقال لحوا : إنه قد أجهدني الجوع والعطش ، فقالت له حواء عليها السّلام : إن آدم عهد إلي أن لا أطعمك شيئا من هذا الغرس لأنه من الجنة ولا ينبغي لك أن تأكل منه فقال لها : فاعصري في كفي منه شيئا فأبت عليه ، فقال : ذريني أمصه ولا آكله ، فأخذت عنقودا من عنب فأعطته فمصه ولم يأكل منه شيئا ، لما كانت حواء قد أكدت عليه ، فلما ذهب يعضه جذبته حواء من فيه فأوحى اللّه عز وجل إلى آدم عليه السّلام إن العنب قد مصه عدوي وعدوك إبليس لعنه اللّه وقد حرمت عليك من عصيره الخمر ما خالطه نفس إبليس ، فحرمت الخمر لان عدو اللّه إبليس مكر بحواء حتى مص العنبة ، ولو أكلها لحرمت الكرمة من أولها إلى آخرها وجميع ثمارها وما يأكل منها ، ثم إنه قال لحواء عليها السّلام : فلو أمصصتني شيئا من هذا التمر كما أمصصتني من العنب ، فأعطته تمرة فمصها ، وكانت العنبة والتمر أشد رائحة وأزكى من المسك الأذفر وأحلى من العسل ، فلما مصهما عدو اللّه ذهبت رائحتهما وانقصت حلاوتهما . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثم إن إبليس الملعون ذهب بعد وفاة آدم عليه السّلام فبال في أصل الكرمة والنخلة فجرى الماء في عروقهما ببول عدو اللّه ، فمن ثم يختمر العنب والتمر فحرم اللّه عز وجل على ذرية آدم كل مسكر لأن الماء جرى ببول عدو اللّه في النخلة والعنب وصار كل مختمر خمرا لأن الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدو اللّه إبليس لعنه اللّه . ( الكافي 6 / 394 ) الأمثال * قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تسموا العنب الكرم فان المؤمن هو الكرم . ( المحاسن 2 / 546 ) أحكام علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل ، هل يصلح له أن يصلي في الكرم وفيه حمله ؟ قال : لا بأس . ( قرب الإسناد 188 )